دلوكها إذا فاء الفيء (¬1).
وقال في رواية عطاء: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} يريد لزوالها (¬2)، ونحو هذا روى مجاهد عنه، وهذا قول الحسن وعمر بن عبد العزيز والشعبي وعطاء ومجاهد وقتادة (¬3).
ويدل على هذا ما روي عن جابر أنه قال: طعم عندي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه ثم خرجوا حين زالت الشمس، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "هذا حين دلكت الشمس" (¬4).
¬__________
= انظر: "الجرح والتعديل" 3/ 408، و"ميزان الاعتدال" 2/ 195، و"الكاشف" 1/ 379، و"تقريب التهذيب" ص198 (1779).
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 44) بنصه من هذه الطريق، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 354 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(¬2) ورد في "معاني القرآن" للفراء 2/ 129 - بمعناه، أخرجه "الطبري" 15/ 135 بلفظه من طريق الشعبي، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 508 - بلفظه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 354 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور.
(¬3) "تفسير مجاهد" 1/ 368 بمعناه، وأخرجه "عبد الرزاق" 2/ 384 - بمعناه عن قتادة وعطاء، وابن أبي شيبة 2/ 45، بلفظه عن الشعبي، وبنحوه عن مجاهد، و"الطبري" 15/ 135 بلفظه عن الشعبي عن ابن عباس والحسن وقتادة، وبنحوه عن مجاهد، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 181 بلفظه عن الشعبي عن ابن عباس، و"تفسير السمرقندي" 2/ 280 بمعناه عن قتادة والشعبي عن ابن عباس، و"الثعلبي" 7/ 116 أبلفظه عن مجاهد والحسن وعطاء، و"الماوردي" 3/ 262 - بلفظه عن الشعبي عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد، و"الطوسي" 6/ 508, عن الحسن ومجاهد وقتادة.
(¬4) أخرجه "الطبري" 15/ 137، بنحوه، من طريق ابن أبي ليلى عن رجل عن جابر -رضي الله عنه- قال: دعوت نبي الله -صلى الله عليه وسلم- ومن شاء من أصحابه، فطعموا عندي ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "اخرج يا أبا بكر قد دلكت الشمس"، فيه=