كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 13)

في رواية سعيد بن جبير، وإبراهيم والسدي وابن زيد (¬1)، وهذا قول المفسرين واختلافهم.
وأما المحققون من أهلِ اللغة: فإنهم ذهبوا إلى أن دلوك الشمس ميلها في الوقتين.
قال الزجاج: دلوك الشمس زوالها ومَيْلها في وقت الظهر، وكذلك ميلها للغروب، وهو دلوكها أيضًا (¬2).
وقال المبرد: دلوك الشمس من لدن زوالها إلى غروبها عند العرب (¬3).
وقال الأزهري: القول عندي في دلوك الشمس أنه زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس، والمعنى: أقم الصلاة؛ أي أدمها من وقت زوال الشمس إلى غسق الليل، فيدخل فيها الأولى والعصر وصلاتا غسق الليل، وهما العشاءان، ثم قال: {قُرْآنَ الْفَجْرِ}، فهذه خمس صلوات، وإذا جعلت الدلوك: الغروب، كان الأمر في الآية مقصورًا على ثلاث صلوات.
¬__________
= وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
وفي جميع النسخ: (غببوبته) مذكرًا، وحقها التأنيث؛ لأن الضمير يعود على الشمس وهي مؤنثة.
(¬1) أخرجه "الطبري" 15/ 134 بمعناه عن ابن عباس من طريق مجاهد (صحيحة)، وابن زيد، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 262 - بمعناه عن ابن عباس وابن زيد, و"الطوسي" 6/ 508 بمعناه عن ابن عباس وابن زيد، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 72، عنهم- ما عدا السدي، و"الخارن" 3/ 174، عن إبراهيم والسدي.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 255، بنصه.
(¬3) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 530، بنصه.

الصفحة 432