كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

الفراء: (وأصلها اتَّخَذَ افْتَعَل) (¬1).
وحكى (¬2) النضر: (اسْتَخَذْتُ عليهم يدًا أي: اتَّخَذْتُ) (¬3). ومثل هذا حكى سيبويه: (استخذ فلان أرضًا) (¬4).
قال أبو علي الفارسي: (وتأويله على أمرين أحدهما: أنه اتخذ فأبدل السين من التاء الأولى. والآخر: أنه استفعل من تخذ فحذف التاء التي هي فاء من تخذت) (¬5). وكلهم أنشدوا (¬6):
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفًا كأفحوص القطاة المطرَّق
فحصل من هذا أن تَخِذ لغة بمعنى اتخذ، وأصله: اتخذ، على ما قال الفراء، كأنهم لما رأوا التاء في اتخذ ظنوها أصلية فقالوا في الثلاثي: تخذ، كما قالوا: اتقى من يتقي (¬7).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للفراء 2/ 156.
(¬2) في (ص): (حلي)، وهو تصحيف.
(¬3) "تاج العروس" (أخذ) 5/ 345، "لسان العرب" (أخذ) 1/ 37.
(¬4) "الكتاب" لسيبويه 4/ 483.
(¬5) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 163.
(¬6) البيت للممزق العبدي، واسمه: شأس بن نهار.
غرزها: الغرز للناقة مثل الحزام للفرس، والنسيف: أثر ركض الرجل بجنبي البعير. والأفحوص: المبيض، والمطرق: وصف للقطاة إذا حان خروج بيضها. انظر: "الحجة للقراء السبعة" 5/ 163، "الخصائص" 2/ 287، "الأصمعيات" ص 65، "الحيوان" 2/ 298، "مجالس العلماء" للزجاجي ص 333، "الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني" ص 993، "تهذيب اللغة" (نسف) 4/ 3562، "لسان العرب" (فحص) 6/ 3356.
(¬7) "إملاء ما من به الرحمن" ص 403، "سر صناعة الإعراب" 1/ 198.

الصفحة 110