كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

في العجز عن الصبر في بعض الأحوال وضعف الحيلة، وإن كان له مال كثير (¬1).
وقوله تعالى: {فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا} قال مجاهد: (أخرقها) (¬2). وعَابَ في اللغة يكون على معان ثلاثة يقال: عَابَ فلان فلانًا يعيبه عَيبًا، ورجل عَيَّاب، وعاب الحائط، والشئ إذا صار ذا عيب (¬3) (¬4).
وقوله تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} أكثر أهل العلم من المفسرين وأصحاب المعاني قالوا: {وَرَاءَهُمْ} هاهنا معناها أمامهم) (¬5). وكذا كان ابن عباس يقرأ: (وكان أمامهم ملك) (¬6). ووراء بمعنى: أمام، ورد كثيرًا في التنزيل والشعر، فمن ذلك قوله تعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ}
¬__________
= رزين ولم أره في شي من أصوله. وذكره الما وردي في "النكت والعيون" 3/ 332، و"منتخب الكنز بحاشية مسند الإمام أحمد" 6/ 390.
(¬1) "المحرر الوجيز" 9/ 377، "النكت والعيون" 3/ 332، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 34، "روح المعاني" 16/ 9، وقال ابن عطية في "تفسيره" 9/ 377: وتحرير هذا عندي أنهما لفظان يدلان على ضعف الحال جدًا، ومع المسكنة انكشاف وذل وسؤال، ولذلك جعلهما الله صنفين في قسم الصدقات.
(¬2) "جامع البيان" 16/ 1، "الدر المنثور" 4/ 430.
(¬3) في (س) قال: وعبته أنا، قال أبو الهيثم: ومنه قوله تعالى: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} أي: أجعلها ذات عيب.
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" (عاب) 3/ 2263، "مقاييس اللغة" (عيب) 4/ 189، "الصحاح" (عيب) 1/ 190.
(¬5) "جامع البيان" 16/ 1، "الكشف والبيان" 3/ 391 ب، "بحر العلوم" 2/ 309، "معالم التنزيل" 5/ 194، "النكت والعيون" 3/ 332، "الكشاف" 2/ 399.
(¬6) "جامع البيان" 16/ 1، "معالم التنزيل" 5/ 194، "المحرر الوجيز" 9/ 378، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 34.

الصفحة 113