كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

قال (¬1): وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا، فإذا مرت عليه فرآها منخرقة تركها، ورقعها أهلها بقطعة خشب فانتفعوا بها" (¬2).

80 - قوله تعالى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} الآية. روى ابن عباس عن أبي بن كعب قال: (سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: في قوله: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} قال: كان طبع يوم طبع كافرًا، وكان قد ألقى عليه محبة من أبويه) (¬3) (لأرهقهما طُغْيَانًا وَكُفْرًا) وكذا كان يقرأ ابن عباس، وأبي: (وأما الغلام كان كافرًا وكان أبواه مؤمنين) (¬4).
وقوله تعالى: {فَخَشِينَا} قال الفراء (فعلمنا) (¬5). وهو قول ابن عباس في رواية عطاء (¬6). وهي قراءة أبي: (فخاف ربك) (¬7). على معنى: علم ربك، وذكرنا الخوف بمعنى: العلم عند قوله: {فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ} [البقرة: 182] الآية. وقال قطرب والأخفش: (معناه فكرهنا) (¬8).
¬__________
(¬1) قوله: (قال)، مكرر في نسخة: (ص).
(¬2) سبق تخريج الحديث وعزوه في بداية القصة.
(¬3) سبق تخريج الحديث وعزوه في بداية القصة.
(¬4) "جامع البيان" 16/ 3 ذكره عن قتادة عن أبي، "معالم التنزيل" 5/ 194، "المحرر الوجيز" 9/ 381، "النكت والعيون" 3/ 334، "الدر المنثور" 4/ 430.
(¬5) "معاني القرآن" للفراء 2/ 157.
(¬6) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة. انظر: "معالم التنزيل" 5/ 194، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 36، "زاد المسير" 5/ 179.
(¬7) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 36، "معاني القرآن" للفراء 2/ 157، "البحر المحيط" 6/ 155.
(¬8) "معاني القرآن" لأخفش 2/ 620.

الصفحة 118