يقول: يا ذا القرنين. فقال: اللهم غفرا، أما رضيتم أن تتسموا بالأنبياء حتى تسميتم بالملائكة) (¬1). والله أعلم أي: ذلك كان.
واختلفوا أيضًا في تسميته بذي القرنين فقال علي -رضي الله عنه-: (دعا قومه إلى الله فضربوا على قرنه (¬2) الأيمن فمات، فأحياه الله، ثم دعا قومه إلى الله فضربوا على قرنه الأيسر فمات، فأحياه الله فسمي ذو القرنين) (¬3).
قال أبو إسحاق: (ويجوز على مذهب أهل اللغة أن يكون سمي ذا القرنين؛ لأنه بلغ قطري الأرض، مشرق الأرض ومغربها) (¬4). وهذا قول الزهري قال: (إنما سمي ذا القرنين؛ لأنه بلغ قرن الشمس من مغربها وقرنها من مطلعها) (¬5).
وقال محمد بن إسحاق عن وهب: (إنما سمي [ذا القرنين؛ لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس) (¬6). ويقال: (إنما سمي] (¬7)؛ لأنه كانت له
¬__________
= رحمه الله سنة 104 هـ.
انظر: "تاريخ الثقات" ص 142، "الكاشف" 1/ 208، "تهذيب التهذيب" 2/ 118.
(¬1) "معالم التنزيل" 3/ 198، "الكشاف" 2/ 400، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 46.
(¬2) في (ص، س): (قرية)، وهو تصحيف.
(¬3) "جامع البيان" 16/ 8، "معالم التنزيل" 5/ 198، "المحرر الوجيز" 9/ 390، "النكت والعيون" 3/ 337، "الدر المنثور" 4/ 435.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 308.
(¬5) "معالم التنزيل" 5/ 198، "النكت والعيون" 3/ 337، "تهذيب اللغة" (قرن) 3/ 2947.
(¬6) "جامع البيان" 16/ 9، "المحرر الوجيز" 10/ 442، "زاد المسير" 5/ 183، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 112.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).