كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

ضفيرتان) (¬1).
وقوله تعالى: {قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} أي: خبرا يتضمن في ذكره.

84 - قوله تعالى: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ} قال على -رضي الله عنه-: (سخر الله له السحاب فحمله عليها، ومد له في الأسباب، وبسط له النور وكان الليل والنهار (¬2) عليه سواء) (¬3). وهذا معنى تمكينه في الأرض، وهو: أنه سهل عليه المسير فيها، وذلل له طرقها، وحزومها حتى تمكن منها أنى شاء (¬4).
وقوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} قال علي عن أبي طلحة عن ابن عباس: (علما) (¬5). وهو قول قتادة، وابن زيد، والضحاك، وابن جريج قالوا: (علما يتسبب به إلى ما يريد) (¬6).
وقال أبو إسحاق: (أي آتيناه من كل شيء يبلغ به في التمكن أقطار الأرض) (¬7). {سَبَبًا} أي: علما يوصله إلى حيث يريد. قال المبرد: (وكل ما وصل شيئًا بشيء فهو سبب) (¬8). وهذا بما يقدم فيه القول، وقال بعض
¬__________
(¬1) "معالم التنزيل" 5/ 198، "المحرر الوجيز" 9/ 389، "النكت والعيون" 3/ 337، "زاد المسير" 5/ 184.
(¬2) قوله: (والنهار)، ساقط من نسخة: (س).
(¬3) "معالم التنزيل" 5/ 198، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 113، "روح المعاني" 16/ 30.
(¬4) في (ص): (أين شاء).
(¬5) "جامع البيان" 16/ 8، "زاد المسير" 5/ 185، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 48، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 104.
(¬6) "جامع البيان" 16/ 8، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 113، "الدر المنثور" 4/ 445.
(¬7) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 308.
(¬8) ذكره بلا نسبة الأزهري في "تهذيب اللغة" (سب) 3/ 1605، "لسان العرب" (سبب) 4/ 1909.

الصفحة 130