كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

قال الأخفش: (وهذا لا يكاد العرب تكلم به مقدما إلا في شعر) (¬1). وذكر ابن الأنباري في انتصاب {جَزَاءً} وجهين أحدهما: (المصدر على معنى: فيجزى الحسنى جزاء، كما يقال: هو لك هبة. والآخر: أن ينتصب على التفسير بمعنى: فله الحسنى من جزاء، كما قالوا: لك أسمنها كبشا، أي: من كبش) (¬2).
وقوله تعالى: {وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا} قال الكلبي: (أي خيرًا) (¬3). وقال مجاهد: (معروفًا) (¬4). وقال أبو إسحاق: (أو نقول له قولا جميلاً) (¬5).
وقال عباس: (يريد كما يحيي المؤمنون بعضهم بعضًا، مثل قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: يكن لك ما لنا، وعليك ما علينا) (¬6). فجعل القول باليسر هاهنا السلم والمشاركة معه في الخير والشر.

89 - وقوله تعالى: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} إخبار عن ذي القرنين أنه سلك طريقًا آخر مما يوصله إلى المشرق.
90 - قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا} قال قتادة: (لم يكن بينهم وبين الشمس ستر، وذلك
¬__________
(¬1) ذكره الفارسي في "الحجة للقراء السبعة" 5/ 170.
(¬2) ذكر بلا نسبة في "إملاء ما من به الرحمن" ص 404، "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 292، "المحرر الوجيز" 9/ 395، "الدر المصون" 7/ 543.
(¬3) ورد نحوه بلا نسبة في "جامع البيان" 16/ 13، "الكشاف" 2/ 401، "بحر العلوم" 2/ 311.
(¬4) "جامع البيان" 16/ 13، "معالم التنزيل" 5/ 200، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 114، "الدر المنثور" 4/ 448.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 309.
(¬6) لم أقف عليه.

الصفحة 137