وقال ابن عباس في رواية عطاء: (هم عشرة أجزاء، وولد آدم كلهم جزء) (¬1).
وقوله تعالى: {مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} قال قتادة: (هما: حيَّان حيَّا سوء، كانا أهل بغي وظلم على من جاورهما) (¬2).
وقال الكلبي: (كانوا يخرجون إلى أرض هؤلاء الذين شكوهم إلى ذي القرنين أيام الربيع، فلا يدعون فيها شيئًا أخضر إلا أكلوه) (¬3).
وقوله تعالى: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا} وقرئ: خَرَاجًا (¬4).
قال ابن عباس: (يريد: جعلاً) (¬5).
قال الليث: (الخَرْجُ والخَرَاجُ شيء واحد، وهو شيء يُخرجه القوم من مالهم بقدر معلوم) (¬6). والمعنى على هذا: هل نخرج إليك من أموالنا
¬__________
= وقال القرطبي 11/ 56: وهذا فيه نظر، لأن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يحتلمون.
وانظر: "روح المعاني" 16/ 38.
(¬1) "معالم التنزيل" 5/ 202، "زاد المسير" 5/ 133.
(¬2) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 59 بدون نسبة، "البحر المحيط" 6/ 164.
(¬3) "معالم التنزيل" 5/ 204، "الكشاف" 2/ 402.
(¬4) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم: (خرجا) بغير ألف. وقرأ حمزة، والكسائي: (خراجا) بألف.
انظر: "السبعة" ص400، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 174، "المبسوط" ص 239، "التبصرة" ص 252.
(¬5) "جامع البيان" 16/ 22، "المحرر الوجيز" 9/ 403، "زاد المسير" 5/ 191، "البحر المحيط" 6/ 164، "الدر المنثور" 4/ 451.
(¬6) "زاد المسير" 5/ 191، "البحر المحيط" 6/ 164، "تهذيب اللغة" (خرج) 1/ 1003.