كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

أوجه من القراءة: الصدفين بضم الصاد والدال، والصدفين بفتحهما، والصدفين بضم الصاد وتسكين الدال (¬1). وكلها لغات في هذه الكلمة فاشية.
وقوله تعالى: {قَالَ انْفُخُوا} قال ابن عباس: (يريد انفخوا على زبر الحديد بالكير) (¬2). قال الزجاج: (جعل بينهما الحطب والفحم، ووضع عليها المنافيخ حتى إذا صارت كالنار، وهو قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا} والحديد إذا أُحمي بالفحم والمنفاخ صار كالنار) (¬3).
وقوله تعالى: {قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} قال ابن عباس: (أذاب النحاس، ثم أفرغه على زبر الحديد فاختلط ولصق بعضه ببعض، حتى صار جبلاً صلدًا من حديد ونحاس) (¬4). قال قتادة: (وهو كالبُرْد المحبَّر طريقة سوداء، وطريقة حمراء) (¬5).
والقطر: النحاس الذائب، وأصله من القطر وذلك أنه إذا أذيب قطر كما يقطر الماء (¬6).
¬__________
(¬1) قرأ ابن كثير، وأبو عمر، وابن عامر: (الصدفين) بضم الصاد والدال.
وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: (الصدفين) بفتح الصاد والدال. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: (الصدفين) بضم الصاد وتسكين الدال.
انظر: "السبعة" ص 401، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 177، "العنوان في القراءات" ص 125، "التبصرة" ص 252، "النشر" 2/ 316.
(¬2) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "بحر العلوم" 2/ 313، "القرطبي" 11/ 62، "روح المعاني" 16/ 41.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 311.
(¬4) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "بحر العلوم" 2/ 313، "معالم التنزيل" 5/ 205، "الكشاف" 2/ 402، "زاد المسير" 5/ 193، "القرطبي" 11/ 62.
(¬5) "معالم التنزيل" 5/ 205، "زاد المسير" 5/ 193، "القرطبي" 11/ 62، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 116.
(¬6) انظر: (قطر) في "تهذيب اللغة" 3/ 2990، "مقاييس اللغة" 5/ 105، "القاموس المحيط" ص 463، "الصحاح" 2/ 796، "المعجم الوسيط" 2/ 744.

الصفحة 150