كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

{يَخِصِّمُونَ} [يس: 49] (¬1).
وقدمنا وجه ذكر هذا النحو) (¬2).
وقال ابن الأنباري: (عظم تشنيع البصريين على حمزة في هذا الحرف، وتلحينهم إياه، وقولهم: جمع بين ساكنين لا ينبسط اللسان عليهما، وفي هذا تعد منهم عليه إذ جرى إلى مثله جماعة هن القراء، فلم ينسبوا إلى الذي نسب إليه، فقد قرأ الحسن: {شَهْرُ رَمَضَانَ} [البقرة: 185] بالإدغام (¬3)، فإنه يقرؤه، ويقرأ {نَحْنُ نَقُصُّ} [يوسف: 3]، {وَالْحَرْثِ ذَلِكَ} [آل عمران: 14]، ومعلوم أن الإدغام إذا وقع هاهنا اجتمع ساكنان، وقرأ: {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} [الحج: 31] (¬4) بالإدغام، {يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [البقرة: 20] (¬5) في نظائر يطول ذكرها، ولا وجه للتشنيع على
¬__________
(¬1) قرأ حمزة: (يخْصمون) بإسكان الخاء وتخفيف الصاد.
وقرأ أبو عمرو، وقالون عن نافع: (يخْصّمون) بإسكان الخاء وتشديد الصاد.
وقرأ ورش عن نافع، وابن كثير: (يخَصّمون) بفتح الخاء وتشديد الصاد.
وقرأ عاصم، وابن عامر، والكسائي: (يخِصمون) بكسر الخاء وتشديد الصاد.
انظر: "السبعة" ص 541، "التبصرة" ص 306، "المبسوط في القراءات" ص 312، "الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 217.
(¬2) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 181.
(¬3) قرأ أبو عمرو البصري، والحسن: (شهر رمضان) بإدغام راء (شهر) في راء (رمضان).
انظر: "إتحاف فضلاء البشر" 1/ 154، "القراءات الشاذة" ص 46.
(¬4) قرأ الحسن: (فتخطفه الطير) بكسر الخاء والطاء وتشديدها.
انظر: "إتحاف فضلاء البشر" ص 315، و"القراءات الشاذة" ص 685.
(¬5) قرأ الحسن: (يخطف) بكسر الياء والخاء والطاء المشددة.
انظر. "إتحاف فضلاء البشر" ص 128، و"القراءات الشاذة" ص 28.

الصفحة 157