كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

وقال الكلبي: (وكان أجل ربي بخروجهم حقًّا كائنًا) (¬1).

99 - قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} يقال: ماجَ الماء يَمُوج إذا اضطرب، وماجَ الناس إذا في دخل بعضهم في بعض حيارى كموج الماء (¬2). قال كثير من المفسرين: (تركنا الجن والإنس يدخل بعضهم في بعض يوم القيامة) (¬3). والصحيح أن قوله: {بَعْضَهُمْ} الكناية فيه عن يأجوج ومأجوج. يقول: تركناهم يوم انقضاء السد يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم (¬4). ثم ذكر نفخ الصور بعد هذا فقال: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} لأن: خروج يأجوج ومأجوج من علامات قرب الساعة {فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} حشرنا الخلق كلهم.
100 - قوله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ} الآية. قال الفراء: (أبرزناها حتى نظر إليها الكفار) (¬5).
وقال أبو إسحاق: (تأويل {عَرَضْنَا} أظهرنا لهم جهنم حتى شاهدوها
¬__________
= التنزيل" 53/ 205، "زاد المسير" 5/ 195، "الكشاف" 2/ 498، و"الجامع لأحكام القرآن" 11/ 63، "التفسير الكبير" 21/ 172.
(¬1) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 16/ 28، "النكت والعيون" 3/ 345، "معالم التنزيل" 5/ 205، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 117، "روح المعاني" 16/ 42.
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" (ماج) 4/ 3322، "القاموس المحيط" (الموج) ص 206، "الصحاح" (موج) 1/ 342، "لسان العرب" (موج) 7/ 4297.
(¬3) "جامع البيان" 16/ 28، "معالم التنزيل" 5/ 209، "الكشاف" 2/ 403، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 65، "الدر المنثور" 4/ 454.
(¬4) "جامع البيان" 16/ 28، "معالم التنزيل" 5/ 209، "النكت والعيون" 3/ 345، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 65.
(¬5) "معاني القرآن" للفراء 2/ 160.

الصفحة 160