كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

قال: وحقيقته: أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين) (¬1).
ومعنى {كَانَتْ لَهُمْ} قال ابن الأنباري: (في علم الله قبل أن يخلقوا) (¬2).
وقوله: {نُزُلًا} أي: منزلا. قال أبو علي: (ويجوز أن يكون {نُزُلًا} يراد به القوت الذي يقام للنازل أو الضيف، فيكون النزل القوت، وهذا الوجه يحتاج فيه إلى تقدير المضاف على معنى: كانت له ثمار جنات الفردوس، أو نعيمها. قال: ويجوز أن يكون النُزُل جمع نَازِل، ويكون حالاً والعامل فيه معنى الفعل في لهم) (¬3).

108 - ويدل على هذا الوجه قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} قال الليث: (الحِوَلُ يجرى مجرى التَّحويل، تقول: حُوِّلوا عنها تحويلا وحِولا) (¬4).
قال الأزهري: (فالتحويل مصدر حقيقي من حوَّلت، والحول اسم يقوم مقام المصدر) (¬5). ونحو هذا قال ابن قتيبة في تفسير (حِوَلًا): (تَحْوِيلا) (¬6). ورواه أيضًا أبو العباس عن ابن الأعرابي (¬7).
وقال أبو عبيدة (حِوَلًا): (تحويلا) (¬8).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 315.
(¬2) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 199.
(¬3) "الحجة للقراء السبعة" 6/ 264.
(¬4) "تهذيب اللغة" (حال) 1/ 709.
(¬5) "تهذيب اللغة" (حال) 51/ 709.
(¬6) "تفسر غريب القرآن" 1/ 271.
(¬7) "تهذيب اللغة" (حال) 1/ 709.
(¬8) "مجاز القرآن" 1/ 416.

الصفحة 171