كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

[قال الفراء: (وهو مصدر تحولت، ذكر على أصله)] (¬1) (¬2). يعني بحذف الزوائد، كالصغر والعوج. ونحو هذا قال الزجاج: (أي لا يريدون عنها تحويلا) (¬3).
قال ابن عباس: (لا يريدون أن يتحولوا عنها، كما ينتقل الرجل من دار إذا لم توافقه إلى دار أخرى، والجنة ليست هكذا) (¬4).
وقال مجاهد في قوله: (حِوَلًا) (متحولا) (¬5). يعني بالتحول المصدر، وذكر الزجاج وجهين آخرين في الحول، أحدهما: قال: (يقال: قد حال من مكانه حِوَلاً، كما قالوا في المصادر: صَغُرَ صِغَرًا، وعَظُم عِظَمًا وعادني حبها عِوَدًا، فعلى هذا الحِوَل الحِيلَةُ، فيكون المعنى على هذا: لا يحتالون منزلا غيرها) (¬6).

109 - قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ} الآية. روى عكرمة عن ابن عباس، قال: (قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح، فنزلت: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} إلى قوله: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85]، فقالوا: أوتينا علمًا كثيرًا، أوتينا التوراة، فأنزل الله: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ} الآية) (¬7).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين مكرر في نسخة (ص).
(¬2) "معاني القرآن" للفراء 2/ 161.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 315.
(¬4) "معالم التنزيل" 5/ 212.
(¬5) "جامع البيان" 16/ 38، "المحرر الوجيز" 9/ 418، "الدر المنثور" 4/ 458، "فتح القدير" 3/ 452.
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 315.
(¬7) "المحرر الوجيز" 9/ 419، "معالم التنزيل" 5/ 212، "زاد المسير" 5/ 201، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 69، "أسباب النزول" للوحدي ص 308.

الصفحة 172