كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

هذا قال المفسرون في معنى الحَنَان، قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} يقول: (رحمة من عندنا) (¬1). وهو قول عكرمة، وقتادة، والربيع (¬2).
وقوله تعالى: {وَزَكَاةً} قال ابن عباس: (يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص) (¬3).
وقال قتادة: (هي العمل الصالح) (¬4). وهو قول الضحاك وابن جريج (¬5). ومعنى الآية: وآتيناه رحمة من عندنا وتحننا على العباد ليدعوهم إلى طاعة ربهم وعملا صالحا في إخلاص، فعلى هذا الموصوف بالحنان والزكاة يحيى؛ لأن الله آتاه إياهما.
وقال ابن عباس في رواية عكرمة: (لا أدري ما الحنان؟ غير أني أظنه يعطف الله على عبده) (¬6). ونحو هذا قال مجاهد في تفسير: {وَحَنَانًا} (تعطفا من ربه على يحيى) (¬7).
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 16/ 55، "النكت والعيون" 3/ 360، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126، "زاد المسير" 5/ 214، "الدر المنثور" 4/ 471.
(¬2) "جامع البيان" 16/ 55، "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 7، "النكت والعيون" 3/ 360، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126.
(¬3) "معالم التزيل" 5/ 222، "زاد المسير" 5/ 214.
(¬4) "جامع البيان" 16/ 57، "معالم التزيل" 5/ 222، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126، "زاد المسير" 5/ 214.
(¬5) "جامع البيان" 16/ 58، "النكت والعيون" 3/ 360، "معالم التزيل" 5/ 222.
(¬6) "جامع البيان" 16/ 56، "المحرر الوجيز" 9/ 437، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126، "الدر المنثور" 4/ 471.
(¬7) "جامع البيان" 16/ 56، "النكت والعيون" 3/ 360، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126، "زاد المسير" 5/ 214.

الصفحة 208