كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)
قال الراجز (¬1):
لَيَقْعُدنَّ مَقْعَدَ القَصِي ... مِنِّي ذَي القَاذُورةِ المَقْلِي
23 - قوله تعالى: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ} أي: الجأها واضطرها يقال: جاء بها وأجاءها بمعنى هذا قول جميع أهل اللغة (¬2)، وأنشدوا لزهير (¬3):
أَجَأَتْهُ المَخَافَةُ والرَّجَاء
قالوا: والعرب تقول في أمثالها: شر مَا أَلجَأكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوب (¬4). يريدون اضطرك وألجأك إليها. قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي في تفسير أجاءها: (ألجأها) (¬5). والمخاض: وجع الولادة وهو الطلق، ومَخِضتِ المرآة تَمْخَضُ مَخَاضًا، وناقة مَاخِض وشاة مآخِضٌ إذا دنا ولادتها (¬6)، ويقال
¬__________
(¬1) ذكرته كتب التفسير واللغة بلا نسبة.
انظر: "جامع البيان" 16/ 63، "معاني القرآن للفراء" 2/ 70، "المذكر والمؤنث" لابن الأنباري 334، "لسان العرب" (ذا) 3/ 1472.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 324، "معاني القرآن" للفراء 2/ 164، "إملاء ما من به الرحمن" 1/ 112، "المحتسب" 2/ 39، "غريب القرآن لابن الملقن" 239.
(¬3) هذا عجز بيت لزهير، وصدره:
وَجَار سارَ مُعْتَمِدًا إليكُم
انظر "ديوانه" ص 13، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 324، "المحرر الوجيز" 9/ 446، "البحر المحيط" 6/ 182، "الدر المصون" 7/ 581، "لسان العرب" (جيأ) 2/ 736.
(¬4) المعنى: أن العرقوب لا مخ له، وإنما يلجأ إليه من لا يقدر على شيء.
انظر: "جامع البيان" 16/ 63، "معاني القرآن" للفراء 2/ 164، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 324، "لسان العرب" (مخ) 7/ 4155.
(¬5) "جامع البيان" 16/ 64، "النكت والعيون" 3/ 363، "معالم التنزيل" 5/ 225، "الدر المنثور" 4/ 481.
(¬6) في (ص): (ولادها).
الصفحة 219