كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

أيضًا دجاجة مَاخِضٌ إذا قربت أن تبيض، ومنه قول الراجز (¬1):
تُنْقِضُ إنْقضَاض الدَّجَاجِ المُخَّضِ
والمخاض من الإبل: الحوامل، سميت مخاضًا تفاؤلا بأنها تَمْخِضُ بالولد إذا أنجبت (¬2).
وقوله تعالى: {إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} الجذع: ساق النخل، قال ابن عباس: (نظرت مريم إلى أكمة (¬3) فصعدت مسرعة، فإذا على الأكمة جذع نحو جذع نخلة فأسرعت المشيء حتى سارت إلى الجذع) (¬4). فذلك قوله: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} قال المفسرون: (وكان جذع نخلة يابسة لس لها سعف) (¬5). ولهذا قال الله تعالى: {إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} ولم يقل إلى
¬__________
(¬1) هذا عجز البيت وصدره:
وَمَسدٍ فَوْقَ محالٍ نُغَّيضِ
ذكر البيت الأزهري في "تهذيب اللغة" (مخض) 4/ 3358 بدون نسبة، وكذلك "لسان العرب" (مخض) 7/ 4153.
(¬2) نظر: "تهذيب اللغة" (مخض) 4/ 3358، "مقاييس اللغة" (مخض) 5/ 304، "القاموس المحيط" (مخض) 2/ 653، "لسان العرب" (مخض) 7/ 4153.
(¬3) الأكمة: هو الموضع الذي هو أشد ارتفاعا مما حوله، وهو دون الجبال ومثل الروابي.
انظر: "تهذيب اللغة" (أكم) 1/ 177، "الصحاح" (أكم) 5/ 1862، "لسان العرب" (أكم) 1/ 103.
(¬4) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة انظر: "الكشاف" 2/ 506، "زاد المسير" 5/ 220، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 90، "مجمع البيان" 5/ 590، "روح المعاني" 16/ 81، "لباب التأويل" 4/ 242.
(¬5) "بحر العلوم" 2/ 321، "المحرر الوجيز" 9/ 446، "معالم التنزيل" 5/ 225، "زاد المسير" 5/ 220، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 92.

الصفحة 220