كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

النخلة؛ لأنها لم يبق منها إلا الجذع.
وقوله تعالى: {قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} قال السدي: [(قالت في حال الطلق: يا ليتني مت قبل هذا استحياء من الناس) (¬1). وقيل:] (¬2) (إنما قالت ذلك بطبع البشرية خوف الفضيحة) (¬3). وقيل: (إنما جاز أن تتمنى الموت قبل تلك الحال التي قد علمت أنها من قضاء الله، لكراهتها أن يعصي الله بسببها إذ كان الناس يتسرعون إلى القول في ذلك بما يسخط الله جل وعز) (¬4).
وقال أبو إسحاق: (معناه لو خيرت قبل هذه الحال بين الموت أو الدفع إلى هذه الحال لاختارت الموت) (¬5). ومعنى قوله: {قَبْلَ هَذَا} أي: قبل هذا اليوم، أو هذا الوقت، أو هذا الأمر (¬6).
وقوله تعالى: {وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} قال أبو إسحاق: (النسي في كلام العرب الشيء المطروح لا يؤبه له) (¬7).
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 16/ 66، "النكت والعيون" 3/ 364، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 121.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من نسخه (س).
(¬3) "المحرر الوجيز" 9/ 447، "معالم التنزيل" 5/ 225، "الكشاف" 2/ 108، "روح المعاني" 16/ 82.
(¬4) "النكت والعيون" 3/ 364، "الكشاف" 2/ 409، "زاد المسير" 5/ 220، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 92.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 324.
(¬6) "زاد المسير" 5/ 220، "روح المعاني" 16/ 82، "فتح القدير" 3/ 469.
(¬7) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 324.

الصفحة 221