وقال: الدمع كله حار في فرح كان أو حزن) (¬1).
وحكي عن جماعة من أهل اللغة أنهم قالوا: (أَقَرَّ الله عينك سكن الله عينك بالنظر إلى ما تحب. أي: صادفت ما يرضيك فَتَقَرّ عينك من النظر إلى غيره. والعرب تقول للذي يدرك ثاره: وقعت بقرك، أي: صادف فؤادك ما كان متطلعا إليه فَقَرَّ) (¬2).
وقولهم: فلان قُرَّة عيني معناه رضي نفسي، أي: ترضى نفسي وتَقر وتسكن بقربه مني ونظري إليه (¬3).
قال أبو عمرو الشيباني: (أقر الله عينه أنام الله عينه، والمعنى صادف سرورًا يذهب سهره فينام) (¬4)، وأنشد (¬5):
أَقَرَّ بِه مَوَالِيْك العُيُونَا
أي: نامت عيونهم لما ظفروا بما أرادوا. وقال الفراء: {وَقَرِّي عَيْنًا} جاء في التفسير: طيبي نفسا، وإنما نصبت العين؛ لأن الفعل كان
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" (قر) 3/ 2924.
(¬2) "زاد المسير" 5/ 224، "تهذيب اللغة" (قر) 3/ 2924، "لسان العرب" (قر) 6/ 3581.
(¬3) انظر: "تهذيب اللغة" (قر) 3/ 2924، "مقاييس اللغة" (قر) 5/ 7، "الصحاح" (قرر) 2/ 788، "المفردات في غريب القرآن" (قر) 397، "لسان العرب" (قر) 6/ 3581.
(¬4) "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 311، "تهذيب اللغة" (قر) 3/ 2924، "لسان العرب" (قرر) 6/ 3581.
(¬5) هذا عجز بيت ينسب لعمرو بن كلثوم وصدره:
بيوم كريهة ضربًا وطعنًا
انظر: "تهذيب اللغة" (قرر) 3/ 2924، "لسان العرب" (قرر) 6/ 3581.