يأت بعد إلا أن ما كان من أحكام الآخرة يذكر بلفظ الماضي فىِ القرآن؛ لأنها كأنها قد وقعت حيث هي كائنة لا شك، كقوله: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ} [الأعراف: 50]. وقال ابن جريج في قوله: ({إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} إذ ذبح الموت) (¬1). وقال مقاتل بن سليمان: (إذ قضي لهم العذاب في الآخرة وهم في الدنيا في غفلة) (¬2).
وقوله تعالى: {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} وقال ابن عباس: (يريد في الدنيا) (¬3). وهذا استئاف إخبار عنهم أنهم في غفلة عن ذلك اليوم وأحكامه. ثم أخبر عن كفرهم بذلك اليوم فقال: {وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} قال ابن عباس: (لا يصدقون بالبعث) (¬4).
وقال السدي: (وهم في غفلة في الدنيا عما يصنع الموت ذلك اليوم، وهم لا يؤمنون بما يصنع بالموت ذلك اليوم) (¬5).
40 - قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ} أي: نميت سكانها فنرثها
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 16/ 88، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 139، "زاد المسير" 5/ 234، "البحر المحيط" 6/ 191.
(¬2) "زاد المسير" 5/ 234، "البحر المحيط" 6/ 191.
(¬3) ذكره بدون نسبة "المحرر الوجيز" 9/ 473، و"تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 16، "البحر المحيط" 6/ 191.
(¬4) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 16/ 88، "بحر العلوم" 2/ 324، "معالم التنزيل" 5/ 232، "زاد المسير" 5/ 234، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 135، "لباب التأويل" 4/ 247.
(¬5) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "معالم التنزيل" 5/ 232، "زاد المسير" 5/ 235، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 135، "البحر المحيط" 6/ 191.