كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

الكلبي: (أخلص العبادة والتوحيد لله تعالى (¬1). أي: جعلها خالصة من شائبة تفسدها. وقال الزجاج: (جعل نفسه خالصة في طاعة الله غير دنسه) (¬2). ومن قرأ: {مُخْلَصًا} بالفتح (¬3). فهو الذي أخلصه الله وجعله مختارا خالصا من الدنس، فحجة من كسر اللام قوله: {وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} [النساء: 146]، وحجة من فتحها قوله: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [ص: 46].

52 - وقوله تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ} قال ابن عباس: (يريد حيث أقبل من مدين (¬4)، ورأى النار في الشجرة، وهو يريد من يهديه إلى طريق مصر، فلما انتهى إلى الشجرة ناداه الله) (¬5). وهو قوله: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ
¬__________
(¬1) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 16/ 94، "معالم التنزيل" 5/ 236، "زاد المسير" 5/ 240، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 138، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 114، "التفسير الكبير" 21/ 231.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 333.
(¬3) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر والمفضل عن عاصم: (مُخْلِصًا) بكسر اللام.
وقرأ حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية يحيى عن أبي بكر، وحفص عنه: (مُخْلَصا) بفتح اللام.
انظر: "السبعة" 410، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 252، "المبسوط في القراءات" ص 244، "حجة القراءات" ص 445.
(¬4) مدين: مدينة على البحر الأحمر، محاذية لتبوك من الجنوب على نحو ست مراحل، وكانت منازل العاربة من طسم، وجديس، وأميم، وجرهم، وقد هلك من هلك من بقايا العاربة بمدين، وخلفهم فيها بنو قحطان ابن عابر فعرفوا بعرب مدين. انظر: "محجم البلدان" 5/ 77، "معجم ما استعجم" 4/ 1201، "نهاية الأرب" ص 19.
(¬5) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظ: "تفسير القرآن العظيم" 3/ 110، "البحر المحيط" 6/ 199، "مجمع البيان" 5/ 800، "روح البيان" 5/ 339. =

الصفحة 262