كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: (قربه حتى سمع صريف القلم حين كتب في اللوح) (¬1). وهو قول الكلبي، ومجاهد (¬2). وقال الحسن: (أدخل في السماء الدنيا فكلم) (¬3).

53 - قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} أي: من نعمتنا {أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا}. قال ابن عباس: (يريد حيث سألني) (¬4). فقال: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} [طه: 29 - 30] الآية. [قال الكلبي: (وكان معه وزيرا) (¬5). و {نَبِيًّا} منصوب بوهبنا على تقدير ووهبنا له من رحمتنا نبيا أخاه هارون] (¬6) على أن تجعل أخاه بدلا من نبيا، ولا يجوز أن تجعل أخاه منصوبا بوهبنا؛ لأنه لم يسأل الله أن يهب له أخا إنما سأله أن يشرك أخاه في نبوته ويجعله وزيرًا [له
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 16/ 94، "النكت والعيون" 3/ 376، "المحرر الوجيز" 9/ 485، "معالم التنزيل" 5/ 237، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 128.
(¬2) "جامع البيان" 16/ 95، "بحر العلوم" 2/ 326، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 138، "الدر المنثور" 4/ 492.
(¬3) ذكرته كتب التفسير ونسبته للسدي. انظر: "بحر العلوم" 2/ 326، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 138، "أضواء البيان" 4/ 297.
(¬4) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "الكشف والبيان" 3/ 7 ب، "معالم التنزيل" 5/ 237، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 138، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 114، "التفسير الكبير" 21/ 231.
ويشهد لهذا قوله سبحانه في سورة القصص الآية رقم (34): {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ}.
(¬5) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "بحر العلوم" 2/ 326، " المحرر الوجيز" 9/ 485، "لباب التأويل" 4/ 249، "روح البيان" 5/ 339.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).

الصفحة 264