كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

مَرْضِيًّا} قال: (يريد قام لله بطاعته) (¬1).
قال الزجاج: (ويقال: فلان مَرْضُو، ومَرْضِي، وأَرْضٌ مَسْنُوَّة ومَسْنِية إذا سقيت بالسواني، والأصل الواو إلا أنها قلبت عند الخليل؛ لأنها طرف) (¬2). وقال الفراء: (الأصل الواو بدليل الرِّضْوَان، والذين قالوا مَرْضِيَّا بنوه طى رَضِيْت أَرْضِي، أصله رَضَوْت أَرْضُو فصارت الواو في رَضَوْت ياء لإنكسار ما قبلها، وغلبت الفتحة على الواو من أَرْضُو فجعلتها (¬3) ألفا وبني مَرْضِي على رَضِيْت. هذا مذهب الفراء (¬4).

56، 57 - قوله تعالى في ذكر إدريس: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} قال ابن عباس في رواية عطاء: (يعني الجنة) (¬5). والقصة في كيفية ذلك معروفة. وروى أنس بن مالك أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لما عرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة) (¬6).
¬__________
(¬1) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "معالم التنزيل" 5/ 237، "لباب التأويل" 4/ 249، "التفسير الكبير" 11/ 232، "روح البيان" 5/ 341.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 334.
(¬3) في (س): (فجعلها).
(¬4) "معاني القرآن" للفراء 2/ 170.
(¬5) ذكرته كتب التفاسير من غير نسبة. انظر: "بحر العلوم" 2/ 326، "معالم التنزيل" 5/ 238، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 140، "زاد المسير" 5/ 241.
(¬6) أخرج البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة 4/ 77، ومسلم في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: الإسراء 1/ 149، والترمذي كتاب: التفسير، سورة مريم 12/ 14، وأحمد في "مسنده" 3/ 270، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 11/ 533 والحاكم في "المستدرك" 2/ 373 وصححه ووافقه الذهبي، وابن جرير الطبري في "تفسيره" 16/ 96، وابن كثير "تفسيره" 3/ 140، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 494 وزاد نسبته لابن المنذر، وابن مردويه، وعبد بن حميد.

الصفحة 267