ومعنى {يُلْقُونَ} هاهنا ليس بمعنى يرون فقط؛ لأن اللقاء معناه الاجتماع والملابسة مع الرؤية (¬1).
60 - قوله تعالى: {إَلا مَن تَابَ} قال الزجاج: ({مَنْ} في موضع النصب، أي: فسوف يلقون العذاب إلا التائبين. قال: وجائز أن يكون نصبا استثناء من غير الأول ويكون المعنى لكن من تاب) (¬2).
وقوله تعالى: {وَلَا يُظلَمُونَ شَيْئًا} قال ابن عباس: (يريد ولا ينقصون ثوابا) (¬3).
61 - قوله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْن} بدل من قوله: {يَدخُلُونَ اَلجَنَّةَ} (¬4). ومضى الكلام في معنى عدن (¬5).
وقوله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ} قال ابن عباس: (يريد أنهم غابوا عما فيها مما لا عين رأت) (¬6). والمعنى أنهم لم يروها فهي غيب لهم {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} قال الكسائي: (لابد من أن يؤتى
¬__________
(¬1) "معالم التنزيل" 5/ 241، "زاد المسير" 5/ 245.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 336.
(¬3) ذكره بدون نسبة الطبري في "تفسيره" 16/ 1001.
(¬4) "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 320، "إملاء ما من به الرحمن" 1/ 115، "الدر المصون" 7/ 610.
(¬5) في سورة التوبة الآية رقم: (72) عند قوله سبحانه: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
(¬6) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 16/ 101، "الكشف والبيان" 3/ 9 أ، "المحرر الوجيز" 9/ 496، "زاد المسير" 5/ 246، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 143، "جامع البيان" 5/ 804.