كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

الليث: (وما بين ذلك ما بين النفختين) (¬1). وهو قول السدي (¬2)، وقتادة (¬3)، وسفيان (¬4)، والربيع (¬5)، والضحاك (¬6)، وأبي العالية (¬7).
وقال أبو إسحاق: ({مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} من أمر الآخرة والثواب والعقاب، {وَمَا خَلْفَنَا} جميع ما مضى من أمر الدنيا، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} ما يكون منا في هذا الوقت إلى يوم القيامة) (¬8). وهذا هو الاختيار؛ لأنه لم يجز للنفختين ذكر حتى يشار إليه (¬9).
¬__________
(¬1) "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 250.
(¬2) "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145.
(¬3) "الجامع البيان" 6/ 104، "النكت والعيون" 3/ 382، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 129، "الدر المنثور" 4/ 502.
(¬4) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "الكشف والبيان" 3/ 10 أ، "بحر العلوم" 2/ 329، "النكت والعيون" 3/ 382، "المحرر الوجيز" 9/ 50، "معالم التنزيل" 5/ 244، "زاد المسير" 5/ 250.
(¬5) "جامع البيان" 16/ 104، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145.
(¬6) "جامع البيان" 16/ 104.
(¬7) "جامع البيان" 16/ 104، "المحرر الوجيز" 9/ 500، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 250، "الدر المنثور" 4/ 502.
(¬8) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 337.
(¬9) وقال ابن جرير الطبري -رحمه الله- في "تفسيره" 6/ 105: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معناه ما بين أيدينا من أمر الآخرة؛ لأن ذلك لم يجيء وهو جاء فهو بين أيديهم وما خلفنا من أمر الدنيا وذلك ما قد خلفوه فمضى فصار خلفهم بتخليفهم إياه، وما بين ذلك ما بين ما لم يمضي من أمر الدنيا إلى الآخرة؛ لأن ذلك هو الذي بين الوقتين، وإنما قلنا ذلك أولى؛ لأن ذلك هو الظاهر الأغلب وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب من معانيه مالم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له.

الصفحة 281