أن الخلق كلهم يرد النار ثم ينجي الله المؤمنين (¬1).
روي عن ابن مسعود أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يرد الناس جهنم (¬2) ثم يصدرون عنها بأعمالهم، فأولهم كالبرق، ثم كالريح، ثم كأجود الخيل، ثم كالراكب في رجله، ثم كشد الرَّجل، ثم كمشيه" (¬3). وقال ابن عباس في هذه الآية: (الورود الدخول، وأخذ بيد مجاهد وقال: أما أنا وأنت فسندخلها) (¬4). وخاصمه نافع بن الأزرق فقال: (إن الشيء ربما ورد الشيء ولكن لا يدخله، فقال ابن عباس: يا ابن الأزرق أما أنا وأنت فسندخلها فانظر هل ينجينا الله منها بعد أم لا) (¬5)
وسئل جابر -رضي الله عنه- عن هذه الآية فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردًا
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 16/ 115 "النكت والعيون" 3/ 385، "المحرر الوجيز" 9/ 511, "معالم التنزيل" 5/ 246، "زاد المسير" 5/ 257، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 138.
(¬2) لفظ: (جهنم) ساقط من نسخة (س).
(¬3) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب التفسير سورة مريم 12/ 16 ح 3159 وقال: حديث حسن. والحاكم في "مستدركه" 2/ 375 وصححه ووافقه الذهبي، وأحمد في "مسنده" 1/ 433، والدرامي في كتاب: الرقائق، باب: في ورود النار 2/ 329، وأخرج نحوه البخاري في كتاب: الرقائق، باب: الصراط جسر جهنم 8/ 146، ومسلم كتاب: الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية 1/ 187، والطبري في "جامع البيان" 16/ 114، وابن كثير في "تفسيره" 3/ 147.
(¬4) "جامع البيان" 16/ 114، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147.
(¬5) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 11، "جامع البيان" 16/ 114، "بحر العلوم" 2/ 330، "المحرر الوجيز" 9/ 512، "معالم التنزيل" 5/ 246، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147.