كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

في التنزيل قال الله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا} [الأنبياء: 99] ويراد بالورود هاهنا: الدخول، وقال تعالى: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [هود: 98]؛ ولأن الله تعالى قال فيما بعد: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} والنجاة لا تكون إلا مما دخلت فيه؛ ولأنه قال: {نَذَرُ الظَّالِمِين} ولم يقل وندخل الظالمين، ونذر: نترك الشيء وقد حصل في مكانه.
وروى الحسن بن مسلم (¬1) عن عبيد بن عمير في هذه الآية قال: (ورودها حضورها) (¬2). وروى يزيد النحوي (¬3) عن عكرمة في هذه الآية
¬__________
(¬1) الحسن بن مسلم بن يناق، المكي، روى عن صفية بنت شيبة، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وروى عنه: ابن جريج، وأبان بن صالح، وإبراهيم بن نافع وغيرهم، وهو ثقة، ثبت، توفي -رحمه الله- سنة 98 هـ وقيل غير ذلك.
انظر: "تهذيب التهذيب" 2/ 322، "طبقات ابن سعد" 5/ 479، "تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 161، "الكاشف" 1/ 227، "تهذيب الكمال" 6/ 325.
(¬2) "زاد المسير" 5/ 178، وذكر البغوي في "تفسيره" 3/ 204 بدون نسبة.
(¬3) يزيد بن أبي سعيد النحوي، أبو الحسن القرشي مولاهم، المروزي، من بني نحو بطن من الأزد، روى عن سليمان بن بريدة، وعكرمة مولى بن عباس، ومجاهد وغيرهم، وروى عنه: الحسن بن رشيد، والحسين بن واقد، ومحمد بن بشار وغيرهم، وثقه العلماء، وكان متقنًا، من العباد، تقيًا من الرفعاء، تاليًا لكتاب الله، عالمًا بما فيه، قتل سنة 131 هـ.
انظر: "طبقات ابن سعد" 7/ 368، "اللباب" 3/ 301، "الكاشف" 3/ 178، "تهذيب التهذيب" 11/ 332، "الأنساب" للسمعاني 5/ 469، "تهذيب الكمال" 32/ 143.

الصفحة 296