كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

قال: (الورود الدخول) (¬1). وبكى عبد الله بن رواحة لما نزلت هذه الآية وقال: (إني علمت أني وارد النار فما أدري أناج منها أم لا) (¬2). هذا هو الكلام في الورود، ثم الله تعالى قادر بلطفه أن يسلم المؤمنين منها إذا وردوها حتى يعبروها ويخرجوا منها سالمين كما ذكرنا في حديث جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا" (¬3).
وقال خالد بن معدان: (إذا جاز المؤمنون الصراط قال بعضهم لبعض: ألم يعدنا ربنا أن نمر على جسر النار، فيقولون: بلى ولكنا مررنا عليها وهي خامدة لمرورنا) (¬4).
وقال أشعث الجذامي: (بلغني أن أهل الإيمان إذا مروا بصراط جهنم تقول لهم: جوزوا عني قد بردتم وهجي ذروني لأهلي) (¬5).
وروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي" (¬6).
¬__________
(¬1) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 3/ 384 بدون نسبة، وكذلك البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 246.
(¬2) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 11، "جامع البيان" 16/ 114، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147، "زاد المسير" 5/ 255.
(¬3) سبق تخريج الحديث وعزوه.
(¬4) "جامع البيان" 16/ 114، "بحر العلوم" 2/ 330، "معالم التنزيل" 5/ 246، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147، "زاد المسير" 5/ 255.
(¬5) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 141، "روح المعاني" 16/ 122، "لباب التأويل" 4/ 256.
(¬6) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/ 329، والقرطبي في "تذكرته" ص 234، والطبراني في "الكبير" ص 668، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" كتاب البعث، باب: =

الصفحة 297