كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

قوله {فَلْيَمْدُدْ} لأن لفظ من يصلح للواحد والجمع، وإذا مع الماضي يكون بمعنى المستقبل، والمعنى: حتى يروا ما يوعدون.
وقوله تعالى: {إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ} منصوبان على البدل من {مَا يُوعَدُونَ} (¬1). قال أبو إسحاق: (و {الْعَذَابَ} هاهنا ما وعدوا به من نصر المؤمنين عليهم، فإنهم يعذبونهم قتلاً، وأسرًا، و {اَلسَّاعَةُ} يعني بها يوم القيامة وما وعدوا فيها من الخلود في النار) (¬2). والمعنى: {فَسَيَعْلَمُونَ} بالنصر والقتل أيهم {وَأَضْعَفُ جُنْدًا} كما قاله الزجاج وأبو علي (¬3)، أهم أم المؤمنون، ويعلمون بمكانهم من جهنم ومكان المؤمنين من الجنة {مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا} قال ابن عباس: (أراد الله هذا الرد عليهم في قولهم: {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا}) (¬4).

76 - قوله تعالى: {وَيَزِيدُ الله الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} قال [الربيع بن أنس: (يزيد الله الذين اهتدوا] (¬5) بكتابه هدى بما ينزل عليهم من الآيات فيصدقون بها) (¬6). وقال الكلبي: (ويزيد الله الذين اهتدوا بالمنسوخ هدى
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 343، "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 326.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 343.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 343، "الحجة للقراء السبعة" 2/ 205.
(¬4) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر: "معالم التنزيل" 5/ 203، "المحرر الوجيز" 9/ 524، "زاد المسير" 5/ 259 "الكشاف" 2/ 522، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 144.
(¬5) ما بين المعقوفين مكرر في نسخة (س).
(¬6) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر: "جامع البيان" 16/ 119، "النكت والعيون" 3/ 387، "زاد المسير" 5/ 259، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 144، "التفسير الكبير" 21/ 248.

الصفحة 308