كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

وقال قتادة: (يعني: أقدم عملًا صالحًا فهو يرجوه) (¬1) (¬2).
وقال السدي: (العهد: الطاعة لله -عَزَّ وَجَلَّ-) (¬3). وهذا القول منتزع مما روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يقول الله: من صلى الصلوات لوقتها ولم يذرها استخفافا بها لقيني يوم القيامة وله عندي عهدًا أدخله به الجنة، ومن لم يصلها لوقتها وتركها استخفافًا بها لقيني يوم القيامة وليس له عندي عهد" (¬4).
وعلى [هذا المعنى فالآية] (¬5): أم صلى الصلوات الخمس فاتخذ بها عندي عهدًا. وقال الكلبي: (أعهد إليه الله أنه يدخله الجنة) (¬6). وهو اختيار الزجاج يقول: (أم أعطى عهدًا) (¬7).

79 - وقوله تعالى: {كَلَّا} (¬8) هذه الكلمة ترد في القرآن بمعنيين
¬__________
(¬1) قوله: (فهو يرجوه)، ساقط من نسخة (س).
(¬2) "جامع البيان" 16/ 122، "النكت والعيون" 3/ 388، "معالم التنزيل" 5/ 253 "زاد المسير" 5/ 261، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 146.
(¬3) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 16/ 122، "بحر العلوم" 2/ 332، "روح المعاني" 16/ 130.
(¬4) أخرج نحوه أبو داود في "سننه" في الوتر، باب فيمن لم يوتر 2/ 131، والنسائي في الصلاة، باب فضل الخمس 1/ 164، وابن ماجه في "سننه" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس 1/ 448، والإمام أحمد في "مسنده" 4/ 244، والهواري في "تفسيره" 3/ 76.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).
(¬6) "معالم التنزيل" 5/ 254، "زاد المسير" 5/ 261، "القرطبي" 11/ 146.
(¬7) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 345.
(¬8) قال الألوسي في "روح المعاني" 16/ 313: وهذا أول موضع وقع فيه من القرآن، وقد تكرر في النصف الأخير فوقع في ثلاثة وثلاثين موضعًا.

الصفحة 313