كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

[المدثر:22] فإذا جعلتها صلة لما بعدها لم تقف عليها كقوله: {كَلَّا وَالْقَمَر} والوقف على {كَلَّا} قبيح؛ لأنها صلة لليمين) (¬1).
وقال الأخفش: ({كَلَّا} ردع وزجر) (¬2). وهذا مذهب سيبويه (¬3)، وإليه ذهب الزجاج -صلى الله عليه وسلم- في جميع القرآن (¬4). قال أبو حاتم: (وتجيء {كَلَّا} بمعنى "أَلَا" التي هي للتنبيه يستفتح بها الكلام كما يستفتح بأَلَا) (¬5)، واحتج بقول الأعشى (¬6):
كَلَّا زَعَمْتُمُ بِأَنَّا لاَ نُقَاتِلكُمْ ... إِنَّا لأَمْثَالِكُمْ يَا قَوْمَنَا قُتل
قال ابن الأنباري: (هذا غلط منه {كَلَّا} لا تكون افتتاح الكلام، والذي في البيت بمعنى "لا"، أي: ليس الأمر على ما يقولون) (¬7). واحتج أيضًا بقوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى} [العلق: 6]، قال معناه: (أَلَا أن الإنسان ليطغى) (¬8).
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" (كلا) 4/ 3179، "الإيضاح في الوقف والابتداء" 2/ 776، "القطع والائتناف" ص 458، "المكتفى في الوقف والابتداء" ص 377، "شرح وكلا وبلى ونعم" ص 19.
(¬2) "تهذيب اللغة" (كلا) 4/ 3179، "شرح كلا وبلى ونعم" ص 28.
(¬3) "الكتاب" لسيبويه 2/ 312.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 345.
(¬5) "تهذيب اللغة" (كلا) 4/ 3179، "القطع والائتناف" ص 458، "المكتفى في الوقف والابتداء" ص 377، "شرح كلا وبلى ونعم" ص 25.
(¬6) البيت للأعشى.
انظر: "شرح القصائد" للتبريزي ص 347، "شعراء النصرانية" ص 369، "تهذيب اللغة" (كلا) 4/ 3179، "لسان العرب" (كلا) 7/ 3926.
(¬7) انظر: "تهذيب اللغة" (كلا) 4/ 3179، "لسان العرب" (كلا) 7/ 3926.
(¬8) انظر: المراجع السابقة، "شرح كلا وبلى ونعم" ص 26.

الصفحة 315