كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)
82 - قال الله تعالى: {كَلَّا} قال ابن عباس: (يجحدون بعبادتهم) (¬1). وهذا يحتمل وجهين:
أحدهما: أن العابدين يجحدون أنهم عبدوها، وذلك لما رأوا من سوء عاقبتها (¬2).
الثاني: تجحد الآلهة عبادة المشركين لها، كما قال الله في موضع آخر: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} [القصص: 63] وذلك أن تلك الآلهة كانت جمادًا لا تعلم العبادة (¬3). وقيل معناه: (ما كانوا إيانا يعبدون بأمرنا وإرادتنا) (¬4).
وقوله تعالى: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} قال ابن عباس: (يقول أعوانًا) (¬5).
¬__________
(¬1) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "جامع البيان" 16/ 123 "بحر العلوم" 2/ 333، "معالم التنزيل" 5/ 254، "زاد المسير" 5/ 262، "الكشاف" 2/ 523، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 148، "أنوار التنزيل" 4/ 15.
(¬2) "النكت والعيون" 3/ 389، "المحرر الوجيز" 9/ 531، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 148.
(¬3) "جامع البيان" 16/ 123، "المحرر الوجيز" 9/ 531، "معالم التنزيل" 5/ 254، "زاد المسير" 5/ 262، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 148.
(¬4) "جامع البيان" 16/ 123، "التفسير الكبير" 11/ 250.
وقال الشنقيطي في "أضواء البيان" 4/ 388: (والقرينة المرجحة لهذا القول أن الضمير في قوله: {وَيَكُونُونَ} راجع إلى المعبودات، وعليه فرجوع الضمير في {يَكْفُرُونَ} للمعبودات أظهر لانسجام الضمائر بعضها مع البعض، وتفريق الضمائر خلاف الظاهر والعلم عند الله تعالى).
(¬5) "جامع البيان" 11/ 236، "المحرر الوجيز" 9/ 532، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 101، "الدر المنثور" 4/ 506.
الصفحة 319