كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)
وقال الضحاك: (تأمرهم أمرًا) (¬1). وهذا أضعف العبارات.
84 - قوله تعالى: {فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} أي: بطلب العذاب لهم {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} أي: أجلناهم إلى أجل يبلغونه بالعدد. وروي عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} قال: (أنفاسهم التي (¬2) يتنفسون في الدنيا فهي معدودة كستيهم وآجالهم) (¬3). وقال في رواية عطاء: (يريد الأنفاس) (¬4). وقال الكلبي: ({إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} الليالي والأيام والشهور والسنين والساعات) (¬5). والمعنى: أنا لم نغفل عنهم نعد لهم هذه الأشياء إلى الأجل الذي أجلنا لعذابهم، وهذا من أبلغ الوعيد. ومثله: كقول عمرو بن معد يكرب في الوعيد والتهديد (¬6):
أَغْنَى عَنَا المَيْتِين ... أَعُدُّ الأَعْدَاء عَدًا
قيل في تفسيره: أعدا أنفاسهم لأنتهز الفرصة في الإيقاع بهم. والمعنى: لا أغفلهم، وهذا مأخوذ من الآية.
¬__________
= انظر: "تهذيب اللغة" (أز) 13/ 280، "مقاييس اللغة" (أز) 1/ 13، "القاموس المحيط" (أزت) ص 502، "لسان العرب" (أزز) 1/ 72، "الصحاح" (أزز) 3/ 864، "تاج العروس" (أزز) 8/ 7.
(¬1) "بحر العلوم" 2/ 333، "الكشف والبيان" 3/ 9 أ.
(¬2) قوله: (التي)، ساقط من (ص).
(¬3) "جامع البيان" 16/ 126، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 152، "الدر المنثور" 4/ 517.
(¬4) "زاد المسير" 5/ 262.
(¬5) "النكت والعيون" 3/ 389، "معالم التنزيل" 5/ 255 "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 150.
(¬6) لم أهتد إليه.
الصفحة 326