يحب ركوب الإبل فعلى نَجَائِب (¬1) لا تبعر ولا تبول، أَزِمَّتُها (¬2) الياقوت والزبرجد، ومن كان يحب ركوب السفن فعلى سفن من زبرجد وياقوت قد أمنوا الغرق وأمنوا الأهوال) (¬3)
وقال أهل اللغة: (الوفد: الركبان المكرمون) (¬4).
وإلى هذا ذهب الربيع بن أنس فقال في قوله: {وَفْدًا} قال: (يُحيَّون ويعطون ويكرمون ويشفعون) (¬5).
قال صاحب النظم: (هذا من باب الإيماء بالشيء إلى الشيء؛ لأن قوله: {وَفدًا} دليل على أنهم يثابون ويجزون؛ لأن الوفد هم الرسل يقدمون على الملوك بالصلح وبالفتوح والبشارات فهم يتوقعون الجوائز، وكذلك أهل الجنة بهذه الحال) (¬6).
وقال أصحاب العربية: (اسم الوفد لا يقع إلا على الركبان؛ لأن
¬__________
(¬1) النَّجِيْبُ من الإبل: القوي منها، الخفيف السريع.
انظر: "تهذيب اللغة" (نجب) 4/ 3511، "القاموس المحيط" (النجيب) ص 136، "لسان العرب" (نجب) 7/ 4342، "مختار الصحاح" (نجب) ص 269.
(¬2) الزَّمَام: الخيط الذي يشد في البرة، أو في الخشاش ثم يشد في طرفه المقود، وزَمَمْتُ البعير: خطمته.
انظر: "تهذيب اللغة" (زم) 2/ 1559، "الصحاح" (زمم) 5/ 1944، "لسان العرب" (زمم) 3/ 1865، "المعجم الوسيط" (الزمام) 1/ 401.
(¬3) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 151.
(¬4) "معاني القرآن" للفراء 2/ 172، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 346، "تهذيب اللغة" (وفد) 4/ 3925.
(¬5) "بحر العلوم" 2/ 33، "الكشف والبيان" 3/ 13 أ، "الدر المنثور" 4/ 508.
(¬6) ذكر نحوه الزمخشري في "الكشاف" 2/ 423 بلا نسبة، وكذلك أبو حيان في "البحر المحيط" 6/ 216.