كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)
أليق من انفطر، لما فيه من معنى المبالغة، لأنه يدل على الكثرة، كما أن فطر يدل على التكثير) (¬1).
وقوله تعالى: {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} تخر: تسقط. وقد مضى الكلام فيه (¬2). والهد: الكسر الشديد والهدم، يقال: هّدَّنِي هذا الأمر وهَدّ ركني (¬3).
قال ابن عباس في رواية الوالبي: (هدما) (¬4). وروي عنه: (كسرًا) (¬5). وهو قول الفراء (¬6).
وقال أبو عبيدة: (سقوطًا) (¬7). وهو اختيار القتبي (¬8).
قال المفسرون: (لما قالوا {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} اقشعرت الأرض، وشاك الشجر (¬9)، وغضبت الملائكة، واستعرت جنهم، وفزعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين) (¬10).
¬__________
(¬1) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 214.
(¬2) عند قوله سبحانه: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} الآية [الأعراف: 143].
(¬3) انظر: "تهذيب اللغة" (هد) 4/ 3728، "مقاييس اللغة" (هد) 6/ 7، "القاموس المحيط" (الهد) ص 328، "الصحاح" (هدد) 2/ 555، "المفردات في غريب القرآن" (هدد) ص 538.
(¬4) "جامع البيان" 16/ 130، "تفسير ابن كثير" 3/ 154، "القرطبي" 11/ 157.
(¬5) "الكشف والبيان" 3/ 13 ب، وذكره "معالم التنزيل" 5/ 256 بدون نسبة، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 154، "فتح القدير" 3/ 503.
(¬6) "معاني القرآن" للفراء 2/ 173.
(¬7) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 12.
(¬8) "تفسير غريب القرآن" 2/ 4.
(¬9) صار ذا شوكٍ.
(¬10) "المحرر الوجيز" 9/ 539، "معالم التنزيل" 5/ 256، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 154، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 58.
الصفحة 336