قال ابن عباس في رواية عطاء: (فلما كادت السموات أن تنشق، والأرض أن تنشق، والجبال أن تنهد اقشعرت الجبال وما فيها من الأشجار والبحار وما فيها من الحيتان، فصار في الحيتان الشوك، وفي الأشجار الشوك) (¬1). هذا كلام المفسرين.
وذهب أهل المعاني: (إلى أن هذا مثل على عادة العرب، وذلك أن العرب كانت إذا سمعت كذبًا ومنكرًا تعاظمته عظمته بالمثل الذي كان عندها عظيمًا فتقول: كادت الأرض تنشق، واظلم على ما بين السماء والأرض، فلما افتروا على الله الكذب ضرب مثل كذبهم بأهول الأشياء وأعظمها) (¬2).
ومما يقرب من هذا قول الشاعر (¬3):
أَلَمْ تَرَ صَدْعًا في السَّمَاءِ مُبَيَّنًا ... عَلَى ابْنِ لُبَيْنَى الحَارِثِ بنِ هِشَام
وقول الآخر (¬4):
وَأَصبَحَ بَطْنُ مَكَّةَ مُقْشَعِرًّا ... كَأَنَّ الأَرْضَ لَيْسَ بِهَا هِشَام
¬__________
(¬1) "معالم التنزيل" 5/ 256، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 58.
(¬2) "المحرر الوجيز" 9/ 541، "الكشاف" 2/ 424، "البحر المحيط" 6/ 218، "التفسير الكبير" 21/ 254، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 215.
(¬3) لم أهتد إلى قائله. وقد ورد البيت في كتب التفسير.
انظر: "المحرر الوجيز" 9/ 541، "البحر المحيط" 6/ 218، "ورح المعاني" 16/ 141، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 216.
(¬4) البيت للحارث بن خالد بن العاص.
انظر: "البحر المحيط" 6/ 218، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 216، "الاشتقاق" ص 101، "الكامل" 2/ 487، "التصريح" 1/ 212، "لسان العرب" (قثم) 6/ 3534.