6 - قوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الآية، تأويلها إنه مالك كل شيء ومدبره. وقوله تعالى: {وَمَا بَيْنَهُمَا} قال المبرد: (يعني الهواء) (¬1). {وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} الثرى في اللغة معناه: التراب الندي، وثَرَّيْتُ التربة بللتها، ويقال: ثَرِيْتُ الأرضَ ثَرَّى فهي ثَرِيَّةٌ إذا ابتل ترابها بعد الجدوبة، وأَثْرَتْ فهي ثَرِيَّة إذا كثر ثَراها، ويقال: أرض ثَرِيَّةٌ أي ذات ثَرَى، والثَرى يستعمل في أشياء كثيرة يقال: قد بدا ثَرَى الماء من الفرس، وهو حين يندى بعرقه (¬2).
وقال ابن الأعرابي: يقال: فلان قريب الثَّرَى بعِيد النَّبَط للذي يعد ولا وفاء له (¬3). ويقال: إِني لأَرَى ثَرَى الغضب في وجه فلان أي: أَثَره، ومنه قول الشاعر (¬4):
وإِنَّي لَتَرَّاكُ الضغَّينَةِ قَدْ أَرَى ... ثَرَاهَا من المَوْلَى فَمَ أَسْتَثْيِرُهَا
¬__________
= جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل فإن الله لا يشبه شيء من خلقه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}. انظر: "الإبانة عن أصول الديانة" ص 48، "شرح العقيدة الطحاوية" ص 313، "الرسالة التدمرية" ص 81، "مجمع فتاوى شيخ الإسلام" ابن تيمية 5/ 95، "أضواء البيان" 2/ 316.
(¬1) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة.
انظر: "التفسير الكبير" 22/ 8، "مجمع البيان" 7/ 5، "روح المعاني" 16/ 161، وقال: {وَمَا بَيْنَهُمَا} من الموجودات الكائنة في الجو كالهواء، والسحاب، وخلق لا نعلمهم هو سبحانه يعلمهم.
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" (ثرا) 1/ 478، "الصحاح" (ثرا) 6/ 2291، "اللسان" (ثرا) 1/ 479، "المعجم الوسيط" (ثرى) 1/ 95، "مختار الصحاح" (ثرى) ص83.
(¬3) "تهذيب اللغة" (ثرا) 1/ 479، "لسان العرب" (ثرا) 1/ 479.
(¬4) نسبة في "الأغاني" إلى شبيب بن البرصاء، وذكرته كتب اللغة بدون نسبة. انظر: "تهذيب اللغة" (ثرى) 1/ 479، "لسان العرب" (ثرا) 1/ 479.