كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

من عَدَّى: هلكت مصدر مضاف إلى المفعول به، نحو {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} [فصلت: 49]. وقرئ في رواية حفص (¬1): {لِمَهْلِكِهِم} بفتح الميم وكسر اللام (¬2).
قال أبو إسحاق: (هذا على أن يكون مهلك اسما للزَّمان، يقال: هلك يهلك، هذا زمن مهلكه) (¬3).
قال أبو علي: (ويجوز أن يكون مصدرًا، وقد جاء المصدر من باب فعل يفعل بكسر العين قال: {إِلىَّ مَرْجِعُكُمْ} [آل عمران: 55]، وقال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222]، والفتح في المصدر أكثر وأوسع) (¬4).
وقوله تعالى: {مَوْعِدًا} قال ابن عباس: (يريد وقتًا) (¬5). وقال مجاهد: (أجلا) (¬6).

60 - قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} الآية. روي عن أبي بن كعب من طرق كثيرة أنه قال: (سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال: هل تعلم أحدًا أعلم منك؟ فقال
¬__________
(¬1) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 156.
(¬2) قرأ عاصم في رواية حفص: (لِمَهْلِكِهم) بكسر اللام فيهما وفتح الميم. انظر: "الغاية في القراءات" ص 308، "العنوان في القراءات" ص 123، "حجة القراءات" ص 421، "الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 65.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 297.
(¬4) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 157.
(¬5) ذكره الماوردي في "تفسيره" 3/ 321 بدون نسبة.
(¬6) "جامع البيان" 15/ 270، "النكت والعيون" 3/ 321، "تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 469.

الصفحة 65