كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

موسى: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى عبدنا خضر (¬1)، فسأل موسى السبيل إلى لقياه فجعل الله له الحوت آية. [وقيل؛ إذا فقدت الحوت] (¬2) فأرجع فإنك ستلقاه" (¬3).
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل فأبلغ في الخطبة، وحدث في نفسه أن أحدًا لم يؤت من العلم ما أوتي، فعلم الله الذي حدث نفسه من ذلك فقال له: يا موسى إن من عبادي من قد آتيته من العلم ما لم أوتك، قال: إي ربي من عبادك؟ قال: نعم،
¬__________
(¬1) الخضر هو صاحب موسى-عليه السلام-، وقد اشتهر بهذا اللقب وسمي به في القرآن والسنة، وقد أخرج البخاري في "صحيحه" 6/ 309 بسنده عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنما سمي الخضرة لأنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء".
قال ابن كثير -رحمه الله- في "البداية والنهاية" 15/ 327: قيل إنما سمي الخضر خضرا: لحسنه وإشراقة وجهه، وهذا لا ينافي ما ثبت في الصحيح؛ فإن كان ولابد من التعليل بأحدهما فما ثبت في الصحيح أولى وأقوى بل لا يلتفت إلى ما عداه.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومن نسخة (ص).
(¬3) "جامع البيان" 15/ 278، "تفسير القرآن" للصنعاني 1/ 340، "معالم التنزيل" 5/ 184، "المحرر الوجيز" 9/ 347 - 348، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 103، "الدر المنثور" 4/ 417، "تفسير النسائي" 2/ 8. وأخرجته كتب الصحاح والسنن من عدة طرق.
فقد أخرجه البخاري في كتاب التفسير سورة الكهف 8/ 409، وفي كتاب: العلم 1/ 173، وكتاب أحاديث الأنبياء باب حديث الخضر 6/ 431، وكتاب: التوحيد 13/ 448، وأخرجه مسلم في "صحيحه" في كتاب: الفضائل، باب: فضل الخضر -عليه السلام- 4/ 1850، وأخرجه الترمذي في "جامعه" كتاب: التفسير سورة الكهف 8/ 558، وأخرجه أبو داود في "سننه" كتاب: السنن, باب: في القدر حديث رقم (4705)، وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 5/ 117.

الصفحة 66