أو تعطيني حقي، التقدير: إلى أن تعطيني حقى (¬1)، ومنه قول امرئ القيس (¬2):
فقلت له لا تبك عينك إنَّما ... نحاول ملكًا أو نموت فنعذرا
المعنى: إلى أن نموت.
61 - قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَا} يعني: موسى وصاحبه. {مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا} قال ابن عباس: (يريد ملتقى العذب والمالح) (¬3). وعلي قول قتادة: (ملتقى بحر الروم وبحر فارس) (¬4). وهو حيث وعد لقاء الخضر.
وقوله تعالى: {نَسِيَا حُوتَهُمَا} إلى آخر الآية. قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: (كان فيما تزودا حوتًا مالحًا في زبيل، وكان يصيبان منه عند العشاء والغداء، فلما انتهيا إلى الصخرة على ساحل البحر، وضع فتاه المكتل (¬5) فأصاب الحوت [ندى البحر فتحرك في] (¬6) المكتل فقلب المكتل، وانسرب في البحر) (¬7).
¬__________
(¬1) "البحر المحيط" 6/ 145، "الدر المصون" 7/ 520، "إملاء ما من به الرحمن" ص 401، "روح المعاني" 15/ 312.
(¬2) البيت لامرئ القيس. انظر: "ديوانه" ص 64، "الكتاب" لسيبويه 3/ 47، "خزانة الأدب" 4/ 212، "المقتضب" 2/ 28، "اللامات" ص 68، "شرح المفصل" 7/ 22.
(¬3) "جامع البيان" 15/ 271، "الدر المنثور" 4/ 417.
(¬4) "جامع البيان" 15/ 271، "تفسير القرآن" للصنعاني 1/ 405، "معالم التنزيل" 5/ 185، "المحرر الوجيز" 9/ 349.
(¬5) المكتل: الزنبيل يحمل فيه التمر وغيره. انظر: "تهذيب اللغة" (كتل) 4/ 3100، "القاموس المحيط" (الكتلة) ص 1052، "لسان العرب" (كتل) 6/ 3822.
(¬6) في جميع النسخ: جرى البحر فترك المكتل. وما أثبته هو الصواب والموافق للسياق، والمخبت في "الوسيط" للمؤلف 3/ 157.
(¬7) "جامع البيان" 15/ 278، "تفسير القرآن" للصنعاني 1/ 408، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 103، "الدر المنثور" 4/ 421.