كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

ونحو هذا حكى أبو حاتم (¬1) عن أهل التفسير فقال: (إنهم قالوا: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ} تمام، ثم قال: {عَجَبًا} أي: أعْجَبُ عَجَبًا، وعلى هذا يجوز أن يكون العجب راجعًا إلى يوشع أخبر عن اتخاذ الحوت سبيله في البحر، ثم أخبر عن تعجبه من ذلك) (¬2). والوقف على قوله: {فِي الْبَحْرِ} مذهب الحسن، وعيسى بن عمر (¬3)، ويعقوب (¬4).
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: (لما قال هذا يوشع ذكر موسى ما كان عهد إليه أنه يدلك عليه بعض زادك) (¬5).

64 - فقال: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: (أي هذه حاجتنا) (¬6). وهذا اللفظ يحتمل معنيين أحدهما: أن المراد بحاجته التي كان يطلبها الخضر -عليه السلام-، وعلى هذا الإشارة بقوله: {ذَلِكَ} إلى الخضر. هذا قول ذكره المتأخرون من أهل التفسير. والصحيح: أنه
¬__________
(¬1) هو السجستاني.
(¬2) "الكشف والبيان" 3/ 391، "بحر العلوم" 2/ 306، "المحرر الوجيز" 9/ 355، "لباب التأويل" 4/ 222، "الكشاف" 2/ 492، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 14، "إرشاد العقل السليم" 5/ 233.
(¬3) في (ص): (عيسى بن مريم)، وهو تصحيف.
(¬4) "المكتفى في الوقف والابتداء" ص 370، "القطع والائنتاف" ص 448، "الإيضاح" 2/ 259.
(¬5) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 3/ 324 بدون نسبة، وذكر نحوه السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 417.
(¬6) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 391 أبدون نسبة، وكذلك السمرقندي في "بحر العلوم " 2/ 306.

الصفحة 79