كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 14)

به النجار) (¬1). ومنه قوله (¬2):
كما تخوَّف عود النبعة السَّفن
فهي على هذا فعيلة بمعنى مَفْعولة؛ لأنه نُحِتَت من الخشب بالسَّفَن فهي مَسْفونة، أي: منجورة منحوتة (¬3).
وقوله تعالى: {خَرَقَهَا} أي: شقها. جاء في التفسير: (أنه قلع لوحين مما يلي الماء) (¬4)، فقال موسى منكرًا عليه: {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} قال مجاهد: (منكرا) (¬5). وهو قول قتادة، والمفسرين (¬6).
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" (سفن) 2/ 1708.
(¬2) هذا عجز بيت اختلف في نسبته. وصدره:
تخوَّف الرَّحل منها تامكًا صلبًا
تخوف: التخوف التنقص شيئًا فشيئًا. والتامك: السنام المرتفع.
والنبعة: واحدة النبع وهو شجر تتخذ منه القسي. والسَّفن: مبرد الحديد الذي ينحت به الخشب.
انظر: "الجامع البيان" 14/ 113، "الكشاف" 2/ 411، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 110، "تهذيب اللغة" (سفن) 2/ 1708، "لسان العرب" (سفن) 4/ 2032، "الصحاح" (سفن) 5/ 2136.
(¬3) انظر المواضع السابقة من: "تهذيب اللغة"، "الصحاح"، "لسان العرب".
(¬4) "معالم التنزيل" 3/ 173، "المحرر الوجيز" 9/ 360، "النكت والعيون" 3/ 327، "الكشاف" 2/ 397.
(¬5) "جامع البيان" 15/ 284، "المحرر الوجيز" 9/ 361، "النكت والعيون" 3/ 327، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 19.
(¬6) "جامع البيان" 15/ 284، "فتح القدير" 3/ 431.

الصفحة 86