الدال، كذلك إذا حركت وكانت في نية سكون، ألا تراهم قالوا: لم يردد الرجل، فلم يدغموا لما كان الآخر في نية سكون، كما لم يدغموا إذا كان على لفظ السكون، ووجه الجواز فيه ما مر من: أنه قد يجري المنفصل مجرى المتصل في نحو: وَهُوَ، ولَهُو، هذا الذي ذكرنا الكلام في وجوه القراءة (¬1). فأما حكم هذه الكلمة: فاعلم أن لدن اسم غير متمكن، حذفت اللام منها في حال الإضافة إلى المظهر في نحو قولهم: مِنْ لدُ الحائط. وقول الشاعر (¬2):
من لد شولا فإلى إتلائها
و (¬3):
من لد لحييه إلى منحوره
وكان القياس ألا يحذف منه شيء لمشابهة الاسم للحرف في البناء،
¬__________
(¬1) "السبعة" ص 397، "الحجة للقراءة السبعة" 5/ 161، "المبسوط" 237، "الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 69، "النشر" 2/ 313.
(¬2) هذا من مشطور الرجز لم أهتد إلى قائله، وذكرته كتب اللغة بلا نسبة.
الشَّوْل: النوق التي جف لبنها وارتفع ضرعها، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، وقيل غير ذلك الإتلاء: مصدر أتلت الناقة إذا تلاها ولدها أي تبعها. انظر: "الكتاب" 1/ 134، "خزانة الأدب" 2/ 84، "شرح أبيات مغني اللبيب" 6/ 287،"سر صناعة الإعراب" 2/ 546، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 125، "أوضح المسالك" ص 49، "المقاصد النحوية" 2/ 51، "لسان العرب" (لدن) 7/ 4022.
(¬3) هذا عجز بيت لغيلان بن حريث يصف فيه فرسًا أو بعيرًا بطول العنق. وصدره:
يستوعب البوعين من جريره
واللحي: العظم الأسفل من الشدق. والمنحور والنحر: الصدر. انظر: "الكتاب" 4/ 234، "المخصص" 14/ 60، "شرح شواهد الشافية" ص 161، "الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني" ص 969، "اللسان" (لدن) 7/ 4022.