ونحوه قال الزجاج (¬1)، والفراء (¬2)، واعتبرا (¬3) بقوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13].
وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلُ} أي من قبل موسى وهارون (¬4).
وقال (¬5) مجاهد: أي: هديناه صغيرًا (¬6).
وهذا قول المفسرين (¬7)، وا ختيار الفراء (¬8) والزَّجَّاج (¬9)، قالوا: آتيناه هداه حَدَثًا.
وعلى هذا التقدير: من قبل بلوغه (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 395.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 206.
(¬3) في (أ): (واعتبروا).
(¬4) وهذا مروي عن ابن عباس، والضحاك. انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي 5/ 357، والرازي 22/ 180. قال السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 167: وهذا أحسن ما قدر به المضاف إليه.
(¬5) في (ع):) قال).
(¬6) رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 201، 202 بلفظ: هداه صغيرا، ورواه الطبري 17/ 36، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 635 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬7) انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 30 ب.
(¬8) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 206.
(¬9) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 395.
(¬10) ذكره ابن الجوزي 5/ 356 من رواية أبي صالح عن ابن عباس، وحكاه الرازي 22/ 180 عن مقاتل.
قال أبو حيان في "البحر" 6/ 320: وأبعد من ذهب إلى أن القدير: من قبل بلوغه، أو من قبل نبوته، .. ، أو من قبل محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنها محذوفات لا يدل على حذفها دليل، بخلاف: من قبل موسى وهارون، لعدم ذكرهما وقربه.