كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

52 - قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ} [قال أبو إسحاق: (إذ) في موضع نَصْب. المعنى: آتيناه رشده في ذلك الوقت (¬1) (¬2) الذي قال لأبيه وقومه] (¬3) وهم يعبدون الصنم {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ} يعني: الأصنام (¬4).
والتمثال: اسم للشيء المصنوع مُشَبَّها بخلق من خلق الله. وجمعه: التماثيل. وأصله من مَثَّلْتُ الشيء بالشيء، إذا شَبَّهته به (¬5). واسم ذلك المُمَثَّل تمثال (¬6).
وقوله تعالى: {الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} أي: على عبادتها مقيمون،
¬__________
(¬1) الوقلت: ساقطة من (د).
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 395 إلى هنا. وأما قوله "الذي ... " فليس من كلام الزجاج، بل هو تتمة الواحدي. وجوز أبو البقاء العكبري في "الإملاء" 2/ 134 وتبعه السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 8/ 167 أن يكون (إذ) منصوبًا بـ (رشده) أو (عالمين) أو ينتصب بإضمار أعني أو باضمار اذكر، أي: اذكر وقت. وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 73، "مشكل إعراب القرآن" لمكي 2/ 480.
(¬3) ساقط من (ع).
(¬4) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 30 ب وعلى هذا فاللام في قوله (لها عاكفون) بمعنى (على) أي: عاكفون عليها، كقوله تعالى: {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ} [طه: 91]. وقيل: اللام للعله، أي: عاكفون لأجلها. وقيل: اللام أفادت الاختصاص. وقيل: ضُمِّن (عاكفون) معنى عابدين، فلذلك أتى باللام. واستظهر أبو حيان أن تكون اللام للتعليل. وقال السمين الحلبي: والأولى أن تكون اللام لتعليل، وصلة (عاكفون) محذوفة، أي: عاكفون لأجلها لا لشيء آخر. "الكشاف" للزمخشري 2/ 575، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري 2/ 134، "البحر المحيط" لأبي حيان 6/ 320، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 168.
(¬5) عند الأزهري 15/ 98، إذا قدرته به.
(¬6) "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 98 (مثل). وانظر: (مثل) في: "الصحاح" 5/ 1816 "لسان العرب" 11/ 613 - 614.

الصفحة 103