كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

قالوا: وجائز أن يكون الله أذن له في ذلك ليُوبخ (¬1) قومه ويعرفهم خطأهم، كما أذن ليوسف حين أمر مناديه فقال لإخوته: {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} [يوسف: 70] (¬2)، ولم يكونوا سرقوا شيئًا. هذا مذهب المفسرين في هذه الآية] (¬3).
وأما أهل المعاني فإنهم تأولوها على غير هذا الوجه. روي عن (¬4) الكسائي (¬5) أنه كان يقف عند قوله (بل فعله) ويقول. معناه: فعله من فعله، ثم يبتدئ {كَبِيرُهُمْ هَذَا} (¬6).
وقال ابن قتيبة: جعل إبراهيم النطق شرطًا للفعل فقال: فعله كبيرهم هذا إنْ كانوا ينطقون (¬7).
¬__________
= معك؟ قال: أختي. وعند مسلم: (إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك).
(¬1) (أ): (لتوبيخ).
(¬2) ووقع في نسخة (د): (إنكم سارفون). وأثبتنا الآية.
(¬3) هذا كلام الطبري في "تفسيره" 17/ 41، والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 31 أ. مع اختلاف في بعض الألفاظ. وصحح البغوي 5/ 325 هذا القول للحديث: (لم يكذب ...).
(¬4) (عن): ساقطة من (أ).
(¬5) في (د)، (ع) (قال)، وهو خطأ.
(¬6) ذكر هذا عن الكسائي الثعلبي 3/ 31 أ، والبغوي 5/ 325، وابن الجوزي 5/ 360، وأبو حيان 6/ 325، والقرطبي 11/ 300. قال ابن حجر في "الفتح" 6/ 392 عن قول الكسائي هذا: ولا يخفى تكلفه.
(¬7) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 31 أبنصه عن ابن قتيبة وهو في "مشكل القرآن" ص 268 مع تقديم وتأخير، وقال الألوسي في "روح المعاني" 17/ 65 عن قول ابن قتيبة: وهو خلاف الظاهر.

الصفحة 111