يعني: أليس لكم عقل فتعلموا أن هذه الأصنام لا تستحق العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة، وعجزوا (¬1) عن الجواب، غضبوا.
68 - فقالوا: {حَرِّقُوهُ} قال الكلبي: قال ملكهم نمروذ: حرقوه بالنار (¬2) {وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ}.
وقال مجاهد: تلوت هذه الآية على عبد الله بن عمر، فقال (¬3): هل تدري يا مجاهد (¬4) من أشار بتحريق إبراهيم بالنار؟ قال: قلت: لا. قال: رجل من [أعراب فارس] (¬5) قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن وهل للفرس من أعراب؟ قال نعم، الكرد، هم أعراب (¬6) فارس، فرجل منهم هو الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار (¬7) (¬8).
¬__________
(¬1) (وعجزوا، غضبوا): ساقطتان من (د)، (ع).
(¬2) حكى هذا القول من غير نسبة لأحد: البغوي 5/ 326، والزمخشري 2/ 578 والرازي 22/ 187، وقال عنه إنه المشهور، والقرطبي 11/ 303.
(¬3) في (د)، (ع):) قال).
(¬4) في (أ): (محمد)، وهو خطأ.
(¬5) في جميع النسخ: من الأعراب. والتصحيح والزيادة من الطبري، ليستقيم بذلك المعنى.
(¬6) في (د)، (ع): (أكراد)، وهو خطأ.
(¬7) (بالنار): ساقطة من (ع).
(¬8) رواه الطبري 17/ 43 قال: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: تلوت .. فذكره.
وإسناد هذا الأثر ضعيف جدًا، لعلل منها:
أولاً: ابن حميد: هو محمد بن حميد الرازي، ضعيف "التقريب" 2/ 156.
ثانيًا: سلمة: وابن الفضل: صدوق، كثير الخطأ "تقريب" 2/ 318.
ثالثًا: محمد بن إسحاق مدلس.
رابعًا: ليث بن أبي سليم: ضعيف.