كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

ومعنى البركة: ثبوت الخير النامي (¬1).
وروى العوفي عن ابن عباس {إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} قال: هي مكة ونزول إسماعيل بها (¬2). والمفسرون كلهم على أنها الشام (¬3).
وقوله تعالى: {إِلَى الْأَرْضِ} (إلى) من صلة (نجيناه) (¬4) يعني (¬5): نجيناه ولوطًا فخرجا إلى الأرض (¬6).

72 - قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ} يعني حين سأل ولدًا فقال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} فاستجاب الله دعاءه، ووهب له إسحاق ولدًا.
¬__________
= الحسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية عن أبي -رضي الله عنه-، وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 642 وعزاه لابن أبي حاتم فقط. وفي سند الطبري أن الحسين بن واقد وهو ضعيف وله أوهام. انظر: "تقريب التهذيب" 1/ 180، 243. والخبر مُتلقى عن أهل الكتاب، والله أعلم. وقال ابن عطية في "المحرر" 10/ 172 لما ذكر هذا الأثر: وهذا ضعيف.
(¬1) انظر: (برك) في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 230 - 231، "الصحاح" للجوهري 4/ 1575، "المفردات" للراغب الأصبهاني ص 44.
(¬2) ذكره الثعلبي 3/ 33 أمن رواية العوفي عن ابن عباس. ورواه الطبري 17/ 47 من طريق العوفي عن ابن عباس.
(¬3) اختاره الطبري 17/ 47، وصوبه الثعلبي 3/ 33 أ.
(¬4) نجيناه: ساقط من (أ).
(¬5) في (د)، (ع): (أي.
(¬6) يريد المؤلف أن قوله (ونجيناه) مُضمن لمعنى أخرجناه بالنجاة، فلما ضُمن معنى أخرج تعدى (ونجيناه) بحرف الجر (إلى). ذكر هذا الوجه أبو حيان 6/ 329, والسمين 8/ 180.
وذكر أبو حيان احتمالا آخر وهو أن حرف الجر (إلى) يتعلق بمحذوف في موضح الحال من الضمير في (ونجيناه) أي: ونجيناه منتهيًا إلى الأرض. ولا تضمين في (ونجيناه) على هذا القول. وانظر: "الدر المصون" 8/ 180 - 181.

الصفحة 124