كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 15)

وهذا مذهب مجاهد وعطاء في هذه الآية، قالا: معنى النافلة العطية, وإسحاق ويعقوب كانا جميعًا من عطاء الله تعالى (¬1).
وعلى هذا النافلة لا يختص بيعقوب. والأكثرون على القول الأول وهو اختيار الفراء والزَّجَّاج.
[قال الفراء: النافلة: يعقوب خاصة؛ لأنه ولد الولد (¬2). ونحو هذا قال الزجاج] (¬3) (¬4).
وقال الأزهري في هذه الآية: وهبنا لإبراهيم إسحاق، وكان كالفرض له، ثم قال: {وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} فالنافلة يعقوب خاصة؛ لأنه ولد الولد، أي: وهبناه له (¬5) زيادة على الفرض له (¬6).
وعلى هذا القول الحسن والضحاك (¬7) والكلبي؛ لأنهم قالوا في قوله: {نَافِلَةً}: فضلاً.
قال الكلبي: وهو ولد الولد (¬8).
¬__________
(¬1) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 33 أبنصه، عن مجاهد وعطاء. وقد رواه عن مجاهد مختصرًا الطبري في "تفسيره" 17/ 48 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 643 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وعن عطاء رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 202، والطبري 17/ 48.
(¬2) "معاني القرآن" للفراء 2/ 207.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (د)، (ع).
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 398.
(¬5) في جميع النسخ: (وهبنا له)، والتصحيح من "تهذيب اللغة" للأزهري.
(¬6) "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 356 (نفل). وبقية كلامه: وذلك أن إسحاق وهب له بدعائه، وزيد يعقوب تفضلا.
(¬7) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" (3/ 33 أ) عن الحسن والضحاك.
(¬8) روى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 24 عن الكلبي قال: دعى بإسحاق فاستجيب له =

الصفحة 126