ويصح الوقف (¬1) على إسحاق في هذا القول ثم يبتدئ {وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} على معنى: وزدناه (¬2) يعقوب نافلة.
واختار أبو جعفر النحاس (¬3) القول الثاني وقال: الظاهر (¬4) في العربية أن يكون الثاني معطوفًا على الأول، داخلًا فيما دخل فيه من غير إضمار فعل (¬5).
¬__________
= وزيد يعقوب.
قال ابن جزي الكلبي 3/ 62: واختار بعضهم الوقف على (إسحاق) لبيان المعنى، وهذا ضعيف لأنه معطوف على كل قول.
(¬1) في (ع): (الولد)، وهو خطأ.
(¬2) في (أ): (وزيادة)، والصواب ما أثبتناه من (د)، (ع).
(¬3) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس، المصري، النحوي، اللغوي، المفسير، الأديب. سمع الحديث، وأخذ عن أصحاب المبرد كالزجاج وغيره. وصنف تصانيف نافعة منها "معاني القرآن"، و"إعراب القرآن"، و"الناسخ والمنسوخ". و"القطع والآئتناف" وغيرها. توفي في ذي الحجة سنة 338 هـ. "طبقات النحويين واللغويين" ص 239، "معجم الأدباء" 4/ 224 - 230، "إنباه الرواة" 1/ 136 - 139، "سير أعلام النبلاء" 15/ 401 - 402، "البداية والنهاية" 11/ 222، "بغية الوعاء" 157، "طبقات المفسرين" للداودي 1/ 68 - 70.
(¬4) في القطع والائتناف: البين.
(¬5) "القطع والائتناف" للنحاس ص 476. واختار هذا القول ابن عطية لأنه أبين. انظر: "المحرر" 10/ 173. وقال عنه الرازي 22/ 191 إنه أقرب، لأنه تعالى جمع بينهما، ثم ذكر قوله (نافلة) فإذا صلح أن يكون وصفًا لهما فهو أولى. وقال الطبري 17/ 48: النافلة: الفضل من الشيء يصير إلى الرجل من أي: شيء كان كذلك، وكلا ولديه إسحاق ويعقوب كان فضلاً من الله تفضل به على إبراهيم، وهبة منه له. وجائز أن يكون عني به أنه آتاهما إياه جميعًا نافلة منه له، وأن يكون بمعنى أنه آتاه نافلة يعقوب، ولا برهان يدل على أي: ذلك المراد من الكلام، فلا شيء أولى -أن يقال في ذلك- مما قال الله: ووهب الله لإبراهيم إسحاق ويعقوب نافلة.